الأربعاء10182017

Updated12:12:38 AM



لدفع رسوم العضوية الكتروني اصغط هنا

 
 
Back الرئيسية عن السودان مواضيع ومقالات الاقتصاد يا هو دا السودان

يا هو دا السودان

يا هو دا السودان!

بقلم: د. محمد بدوي مصطفى

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

بلغتني قبل يومين أيملة من أحد معارفي أثارت دهشتي وودت إلا أن تشاركوني السالفة التي حدثت من جراء "الجلفطة" وسرعة التخبط وقلة التمعن في استبصار الأمور بالسودان. لنتساءل معا، هل يمكن أن يحدث لوفد آخر ما حدث لوفد السودان بقازان (عاصمة الدولة تتارستان)؟

لقد شاءت الأقدار أن يُعقد المؤتمر الخامس للبيئة بمدينة "استانا"، عاصمة دولة كازاخستان، بين السابع عشر والثامن عشر من شهر مايو المنصرم، بدعوة لعدد لا يستهان به من وزراء الدول الإسلامية، قد بلغ عددهم قرابة الستين وزيرا. كان ينبغي للوفد السوداني المكون من السيد حسن عبدالقادر هلال (وزير البيئة)، والسيد سيد حاج النور أحمد (مدير الشؤون البيئية) وبعض المرافقين لهما أن يشاركوا في هذا المؤتمر الهام بالعاصمة "استانا"، ولا يهم إن كانت المشاركة تجئ بورقة علمية أم مجاملة وحسب. لكن الشيء الذي يثير العجب أن الوفد وصل بعد لأيٍ وجهد جهيد، قبل يومين من انطلاق المؤتمر إلى مدينة "قازان" عاصمة جمهورية تتارستان (الروسيّة) وكم كانت دهشتهم كبيرة إذ لم يجدوا مسؤولا كازاخياً واحدا من القائمين بأمر المؤتمر بانتظارهم؛ وكأن الأرض ابتلعتهم عن بكرة ابيهم. انتفض أعضاء الوفد من وقع الدهشة عليهم بعد أن وطئت اقدامهم أرض المطار وكأنهم يمرون بأحداث فيلم اختطاف بوليسي أو بكابوس مزعج، فتبدلت طمأنينتهم رعبا وسكينتهم قلقا وتفاؤلهم تشاؤما وظل الصمت مخيّماً على عقولهم حتى كادت نفوسهم من وقع الورطة أن تزهق. لكن بعد (س) و(ج) مع رجال الأمن "بقازان" تبيّن لفضلاء الوفد أنهم يتواجدون في لحظتهم هذه ببلد آخر وفوق هذا كله، بقارة أخرى. فتساءلوا بينهم: أين نحن الآن يا شباب؟ وجدوا أنفسهم بالقارة الأوربية بمدينة "قازان" التتارية وليس في مدينة "استانا"، عاصمة كازخستان الآسيوية المسلمة! ولسوء حظهم لم يبلغوا ضالتهم المنشودة ففاتهم بكل أسف المؤتمر الذي عبروا البحار من أجله ولم يستطيعوا المشاركة باسم السودان، وهل افتقدهم أحدا؟ في نهاية المطاف نتساءل بكل صدق وشفافية:

- هل ترى هذه الشطحة النور أم تبقى حبيسة ملفات الدوائر الحكومية المغبرّة إلى يوم يبعثون؟

- ماذا يحصد المواطن السوداني من تصرفات مثل هذه؟

- من يجنى اللوم في خطأ كهذا في غاية الغباء والاستهتار؟

سادتي، ما تزال فضائح بعثاتنا تتوالى وآخر البعثات كانت للدوحة، إذ ما يزال صداها يرن في أذنيّ:

- الرياضيون الذين نسوا أدواتهم الرياضية ولم يسافروا بنية المشاركة فضلا على اصطحابهم لذويهم (أبو الأولاد وبقية الأسرة)

- التذاكر التي ارسلت بالقطرية أُرجعت وغُيّرت بطيران آخر لاستلام فرق السعر.

- النتائج التي أحرزها السودان كانت دون مستوى الدورة وبلغنا بها درجة الطيش (مع احترامي لكل من شارك بجدية).

- إذا ما الفرق بين أولئك وهؤلاء؟

 

سادتي، اسمحوا لي أن أقولها: يا هو ده السودان!